فشل مفاوضات إسلام آباد: هل دخل العالم نفقاً مظلماً بين طهران وواشنطن؟
أفاقت العواصم العالمية اليوم الأحد، على صدمة دبلوماسية كبرى، بعد إعلان انهيار جولة المحادثات في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، بين الولايات المتحدة وإيران.
هذا الفشل ينذر بتصعيد غير مسبوق في واحد من أخطر الملفات في القرن الحادي والعشرين.
لماذا انهار أمل إسلام آباد؟
تشير التقارير إلى أن الفجوة كانت أعمق من أن تردمها الوساطات الإقليمية.
ويمكن تلخيص أسباب الإخفاق في هذه النقاط:
الخطوط الحمراء النووية: تمسكت طهران بحقها الكامل في تخصيب اليورانيوم، معتبرة إياه سيادة وطنية، بينما أصرت واشنطن على تفكيك كامل للبنية التحتية الحساسة.
ملف العقوبات: طالبت إيران برفع شامل وفوري لكافة العقوبات الاقتصادية كشرط مسبق، وهو ما رفضته الإدارة الأمريكية.
تصريحات جي دي فانس: زاد تصريح نائب الرئيس الأمريكي حدة التوتر حين أكد أن واشنطن لن تسمح بابتزاز نووي، مما أعطى مؤشراً واضحاً على نية الولايات المتحدة العودة لسياسة الضغوط القصوى.
تداعيات فورية: من مضيق هرمز إلى أسواق الطاقة
لم يتأخر الرد الميداني على فشل السياسة، فقد بدأت الانعكاسات تظهر بوضوح في الساعات الأخيرة:
اضطراب الملاحة: سجلت مواقع تتبع السفن تغيير مسارات العديد من ناقلات النفط بعيداً عن مضيق هرمز، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات بحرية.
الاتهامات المتبادلة: اتهمت واشنطن طهران بالبدء في نشر ألغام بحرية دفاعية، وهو ما نفته الأخيرة محذرة من أي مغامرة عسكرية في المنطقة.
قفزة في أسعار النفط: ترقب عالمي لافتتاح الأسواق غداً، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في أسعار الخام نتيجة حالة عدم اليقين.
إن فشل مفاوضات إسلام آباد يضع نظام الأمن العالمي أمام اختبار حقيقي. فهل تنجح الدبلوماسية في التقاط أنفاسها الأخيرة، أم أن لغة التصعيد هي التي ستسود في ربيع 2026؟
